السيد مصطفى الخميني
159
تحريرات في الأصول
وضع الألفاظ لذوات المعاني هل الألفاظ موضوعة لذوات المعاني ، فيكون " الانسان " موضوعا لطبيعة الحيوان الناطق ؟ أو هي موضوعة لتلك المعاني المتقيدة بالإرادة بالحمل الشائع ، أو المتقيدة بها بالحمل الأولي ؟ أو المتضيقة على نعت القضية الحينية ، فلا يكون تقييد في جانب الموضوع له ، ولكن مع ذلك لا إطلاق في مقام الوضع ، لأن التقييد يستلزم المحذور ، وهكذا الإطلاق ؟ أما محذور التقييد ، فللزوم كون الموضوع له خاصا في الفرض الأول ، ولزوم كون جميع الاستعمالات مجازا في الفرض الثاني . وأما محذور الإطلاق ، فهو اللغوية ، لأن الأعمية مما لا معنى لها بعد كون الوضع بداعي الإفهام ، فعليه يتعين الحد الوسط ، وهو خير الأمور . أقول : البحث هنا مخلوط ، وقد وقع الأعلام في الخلط بين الأغراض والمقاصد المتأخرة - وهي التي تكون ملحوظة في الاستعمالات - وبين ما هو الملحوظ تصورا حين الوضع وإنشاء العلقة الاعتبارية ، والذي هو محل الكلام في المقام هو الثاني ، والأول من توابعه ، ولا يجوز لحاظ الجهات الموجودة في مرحلة